[center]
إن
اللغة تساعد الطفل على تكوين عالمه بجميع أبعاده ، وتساعده على وضع
الاقتراحات حول الأشياء التي من الممكن أن تحدث من حوله ، وهي أيضاً تساعد
الطفل في التعرف على العادات والقيم السائدة في مجتمعه وعلى ضبط سلوكه
وفقاً لهذه العادات .وتقوي اللغة لدى الطفل الشعور بالأمن والطمأنينة ،
والأمر الذي يؤدي إلى صحة نفسية جيده لدى الطفل


.عزيزتي الأم

إن للغة كما يؤكد بعض الباحثين أصولاً بيلوجيه تتمثل الاستعداد العقلي وهي تسير حسب أربع مراحل هي

1- مرحلة البكاء
التي لا يملك الطفل أي قدرة للتعبير عن حاجاته وانفعالاته إلا عن طريق
الصراخ والبكاء ، والتي يستدعي فيها الأم للحضور إليه وتلبية حاجاته ، وهو
بهذا يستطيع المحافظة على كيانه وحياته منذ لحظة الميلاد وحتى يصل إلى
التطور الذي يمكنه من الحصول على حاجاته بوسائل أخرى
.

2- مرحلة المناغاة
:- وهي المرحلة التي يقوم فيها الطفل بتكرير مقاطع بعض الأصوات حتى تصبح
جزء من اللغة التي يستعملها ليحصل بها على العناية والاهتمام.وفي هذه
المرحلة لا تتركِ طفلك عزيزتي الأم ، بل عليكِ الاستمرار في تدريبه على
المناغاة كرري له الأصوات وشجعيه عليها فإن ذلك يؤدي إلى سرعة التحكم فيها
والتمكن من القيام بها

3- سرعة التقليد
:- وهنا يقوم الطفل بتقليد كل الأشياء التي تحدث أمامه من جميع أفراد
الأسرة وعلى وجه الخصوص الأب والأم وهو يقلد كل الأصوات تقريباً ،
والاستمرار فيها مع تقدم عوامل النضج والتعليم يؤدي إلى دقة الطفل على
التقليد

4- مرحلة المعاني
:- في هذه المرحلة يبدأ الطفل بالربط بين الرموز اللفظية التي يسمعها من
الآخرين من حوله ثم يقولها هو بنفسه ، حيث يربطها مع معناها من خلال ما
يلاحظه من استجابة بعد استعمال هذه الرموز


وعليكِ
عزيزتي الأم ملاحظة طفلك ومراقبة نطقه السليم ، لأن هناك عوامل تسبب
اضطراباً لغويا ، والإهمال في معالجتها قد يسبب لطفلك مشاكل اجتماعية
كثيرة ومن هذه العوامل ما يكون نفسياً وهي تلك الأسباب التي تنبعث من
أساليب التنشئة الاجتماعية المتبعة في الأسرة والمدرسة وهي المؤسسات
الأساسية التي تتعامل مع الطفل منذ بداية حياته وحتى مراحل حياته الأخيرة ،
أضف إلى ذلك الأسباب العصبية التي تصاحب جراء إصابته بصورة مباشره في
الجهاز العصبي المركزي لديه ، ومن الممكن أن يصيبه قبل أو أثناء أو بعد
الولادة ، لأن الجهاز العصبي المركزي يعد المسئول الأول حيث يشكل النطق
واللغة أهم جوانبه الأساسية ، فوجود تلف في الدماغ مثلاً يعيق عملية تطور
اللغة بصورة واضحة ويعيق استعمالها الاستعمال الصحيح ، ويقودنا ذلك
للأجهزة العضوية المسئولة عن عملية إصدار الأصوات ونطقها مثل الحنجرة
والحلق والفكين والأنف والأسنان واللسان والشفتين ولذلك يجب أن تكون سليمة
، لأنها شرط أساسي من شروط سلامة نطق الطفل من الاضطرابات اللغوية التي
تؤثر تأثيراً كبيراً على حياته خصوصاً عندما لا يعاني الفرد من الإعاقات
العقلية